الشيخ محمد علي الگرامي القمي

58

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> الإفصاح بذكره نظير ما تقدم في المجاز ، إذ الانتقال من اللازم إلى ملزوم معين يعتمد مساواته إياه ، لكنهما عند التساوي يكونان متلازمين فيصير الانتقال من اللازم إلى الملزوم ، إذ ذاك بمنزلة الانتقال من الملزوم إلى اللازم ، فيصير حال الكناية كحال المجاز في كون الشيء معها مدعى ببينة ، ومع الإفصاح بالذكر مدعى بلا بينة . انتهى كلامه . ثمّ لا يخفى أنه لابدّ في الكناية من الانتقال العرفي وليس في المقام إذ لا ينتقل ذهن العرف من انقسام الضرورة والاكتساب إلى انقسام التصور والتصديق إلّابنظر عقلاني ، فلا تتحقّق الكناية كما قال المحشي ، بل لابدّ أن يقال : « يقتسمان » لازمٌ والضرورة والاكتساب منصوبان بنزع الخافض ، أي ينقسم التصور والتصديق من أجل الضرورة والاكتساب . ( 100 ) قوله إلى تجشم الاستدلال : قال في الصحاح : جشمت - بالكسر - الأمر جشماً بالسكون وتجشمته إذا تكلفته على فرية ومشقة والفرية بكسر الفاء بمعنى خلاف الواقع . ( 101 ) قوله كما ارتكبه القوم : استدلّ بعض المنطقيين كالقطب الرازي والكاتبي على أن التصور والتصديق على قسمين : بديهي وكسبي بدليل الدور والتسلسل . وبيانه أنه لو كان كل التصورات مثلا ضرورية لما احتجنا في تحصيل شيء إلى النظر والفكر وهو باطل بالوجدان ، ولو كان كلها نظرياً لزم الدور أو التسلسل ، لأنه إذا أريد تصور « أ » مثلا وكان تصوره نظرياً متوقفاً على تصور « ب » وهو كذلك على « ج » وهلم جراً ، فإن انجر الكلام وذهبت السلسة إلى ما لا نهاية فيلزم التسلسل ، وإن توقف بعضها على متقدمه مثل توقف « ج » في المثال على « ب » لا على شيء رابع حتّى يلزم التسلسل بل توقف على ما قبله وهو « ب » فيلزم الدور ، والدور والتسلسل باطلان . أمّا الأوّل فللزوم تقدم الشيء على نفسه وأمّا الثاني فللزوم استحضار أمور لا يتناهى لتوقف تصور « أ » على « ب » وهو على « ج » وهكذا ، فإذا أريد تصور « أ » لابدّ من استحضار أمور لا يتناهى في النفس وكذا الحال في التصديقات هذا دليلهم . ويرد عليه أوّلًا أنه لو كان كلها نظرية ولم يكن بطريق الدور لا يستلزم استحضار ما لا